تَفْسيرُ آيَة(الحلقة الخامسة عشرة)

(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
العجب كلَّ العجب من الذين كفروا بربهم كيف كفروا به وهم يعلمون يقيناً أنهم كانوا أمواتاً أي نُطَفاً في أصلاب آبائهم ولم يُكوّنوا أنفسهم ولم يكوّنهم من هو مثلهم، ثم نقلهم الله بقدرته إلى هذه الحياة بعد أن اكتمل تكوينهم في أرحام النساء فعاشوا في هذه الدنيا وهم يعلمون أنهم مفارقوها وأن خروجهم منها ليس بإرادتهم وأن الذي أخرجهم إليها هو الذي سيخرجهم منها ثم يحييهم يوم القيامة من أجل الحساب، فإذا كانوا يعرفون ذلك فكيف كفروا به؟
ثم أتم الله الحجة عليهم حين أطلق بيانات أخرى تدعم الموقف السابق فقال لهم(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) إن الله تعالى قد خلق لكم ما في الأرض وسخرها لخدمتكم ولكنكم بادلتم إحسانه إليكم بالإساءة له ولكن هذه الإساءة سوف يعود عذابها عليكم أي أنكم الخاسرون على كل حال، كيف تكفرون بالذي خلق سبع سموات بقدرته اللامتناهية والتي لا تحدها حدود، فهو عالم بكل شيء وسوف يسألكم عن كل ما قدمته أيديكم في دار الدنيا.



